رياض محمد حبيب الناصري
236
الواقفية
وفي كتاب الكشي حينما تكلم عن هؤلاء في جلسة حدثت مع الإمام الرضا ( عليه السّلام ) من قبل أقطاب حركة الوقف وهم القندي والمكاري وابن السراج ومعاندتهم للامام بمفاهيم وألفاظ وأحاديث لم ينزل اللّه بها من سلطان قال له علي بن أبي حمزة البطائني : انا روينا ان الامام لا يمضي حتى يرى عقبه ؟ قال : فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) اما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال لا قال : بلى واللّه لقد رويتم فيه الّا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل قال له علي : بلى واللّه ان هذا لفي الحديث ، قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدعي بعضه ثم قال : يا شيخ اتق اللّه ولا تكن من الصادين عن دين اللّه تعالى « 1 » . فان هذا الشقي المعاند كيف يضع الأحاديث وهذا الحديث الذي كشف تحريفه الإمام الرضا ( عليه السّلام ) حينما جمعته وإياهم تلك الجلسة القاضية والتي مثلت أعلى مراتب الشقاوة من هؤلاء الأشقياء في مواجهة الإمام فإنه إذا أتيحت الفرصة له لكشف هذا النوع من الوضع في الأحاديث وتحريفها فما هو دور الجلسات والندوات التحزبية والتشويهية لأذهان الشيعة الذين نفذوا إليهم عن هذا الطريق واثروا بهم الأثر البالغ الذي ادّى إلى وقوع البعض منهم بالوقف حتى البعض من أجلة الأصحاب والبعض من رجال الاجماع لان الطريق الذي نفذوا اليه للتخريب من الداخل وهو من داخل الرواية والحديث والعقيدة والمبدأ وهذا النوع من التخريب له الدور المهم في تشويه وتدليس الحقائق . وقد تحرك هؤلاء حينما أوجدوا ثغرة الخلاف بين الشيعة في فهم العقيدة ولا شك ان الاختلاف هو المجال الخصب الذي تتحرك فيه الحركة المضادة للحق وجعلوا غطاء سار في ظلّه هؤلاء المغرضون لوضع تلك الآراء الغريبة المتطرفة قال
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 774 حديث 883 .